Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
4 juin 2011 6 04 /06 /juin /2011 18:27

 255307_454841501203966_1571508872_n-2-.jpg

عندما زرت حسناء الصخر ( 2 )

 

 لقد مرت السنوات في لمح البصر, كالريح أثناء عبورها الأميال الممتدة على طول حدود الأمصار و القارات دون أن يكون للمسافات و التضاريس أي معن أمام تلك القوة الطبيعية. لقد شعرت بعبث الزمن بنا و أنا أسير مبتعدا عن بيت الطفولة, كنت أفترض أنها المرة الأخيرة التي أرى فيها ذلك الطريق الذي لم أعره اهتمامي أيام كنت أحد سكان هذا الحي, و لو علمت أن الأمر سيكون هكذا لاغتنمت كل لحظة من لحظات تلك الأيام كي أكون ممتنا لتلك السنوات الجميلة التي أمضيتها هناك. لقد كنا نسب الزمن و نلعنه و لا نركز إلا على مساوئه و منغصاته, غير مدركين أن منطق الحياة يقضي بأن الأيام التي تأتي تكون أسوأ من تلك التي تمضي و أن الأيام التي تأتي تكون أفضل من تلك القادمة, على الأقل فإن الأمر صحيح نسبيا و لو في ميزان التشاؤم الآدمي, فنحن كائنات مُتطيرة بالفطرة. من منا لا يشتاق إلى أيام براءته و عنفوانه حينما كان صبيا صغيرا ؟, و من منا لن يشتاق إلى أيام شبابه و فتوته و عزوبيته ؟... و هكذا.

 

لقد كان الزمن لا يزال يمارس ألاعيبه علي, فقد نظرت إلى الساعة و أدركت أن المغيب كان يقترب مسرعا, فقررت أن أنهي زيارتي و يومي بجولة عامة في الضاحية. فانطلقت أسير عابرا تلك الطرقات و الأحياء التي لا أزال أعرفها عن دهر قلب, إنها الطرقات التي كنت أقطعها ذهابا و إيابا من و إلى المدرسة, فقد مررت بجوار مدرستي الابتدائية الأولى و أنا أذكر تلك اللحظات التي خطوت فيها أولى خطواتي داخل الحرم في أول يوم دراسي لي و أنا أحكم إمساك يد أمي محاولا ألا أفلتها مهما حصل, يا اله كم كنت صغيرا و كم كان العالم الخارجي كبيرا و مهولا و صاخبا و مخيفا أمامي ذاك اليوم, عندما أدركت أنه يجب أن أنفصل عن والدتي لبعض الوقت. و الحال أنني لم أدرس في تلك الابتدائية غير بضعة أشهر قبل رحيلنا الأول عن المدينة الذي دام بعض السنين, بسبب تنقل والدي للعمل في ولاية أخرى و اضطرارنا للتنقل معه, لكن السنين مرت في تلك اللحظات كالثواني, بقياس الخطوات القليلة الفاصلة بين الابتدائية و الإكمالية التي درست بها عند عودتنا إلى العيش في المدينة الأم مرة أخرى. فقد وقفت هنيهة أمام بوابة تلك المؤسسة التربوية.

 

لم يتغير شيء في الإكمالية غير البوابة الحديدية الثقيلة التي كانت تميز المدخل أيام الخوف و التفجيرات, فقد استبدلت ببوابة جديدة ذات زخرف و نوافذ زجاجية عاكسة بعد أن استتب الأمن في البلاد, كان هذا وحده علامة واضحة تُشعر المرء بفرق سنوات الفتنة و سنوات الهدوء.غير هذا فالمؤسسة التي كنت أقف أمام مدخلها في تلك اللحظات هي نفسها التي كنت أقف أمام مدخلها رفقة زملائي و أصدقائي ننتظر لحظة الدخول إلى الباحة قبل أكثر من عشر سنوات. انتابني إحساس غريب و أنا أنظر إلى نافذة أول صف درست به, كانت مشاعر متناقضة, شيء من الحنين و شيء من الحنق, حنين للأيام الماضية عموما, لكن رغبة في عدم خوض التجربة الدراسية التي عشتها في هذه المؤسسة خصوصا, فقد جاءتني صور التعنيف و الضرب و الإذلال و الترهيب التي مارسها علينا من كان يُفترض أنهم في مقام الآباء و الأمهات ؟, أحسست بنوع من التقزز من تلك الصور المؤسفة و جاء على خاطري جملة واحدة: " أنتم يا من لقنتمونا قواعد اللغة العربية و الجبر في الرياضيات... سامحكم الله ".

 

لقد جال في ذاكرتي تلك الأمسيات في عز أيام الأزمة الأمنية عندما كان دوي الرصاص ينطلق من لا مكان و نحن في طريق العودة إلى البيوت, فننطلق راكضين بكل سرعة نقطع الطرقات و الشوارع, نلمح الجميع و هم في هلع و فوضى يركضون بعيدا عن منطقة الاشتباك. و كان بعضهم يبادر إلى حمل صبي أو صبية بين ذراعيه و هو لا يعرفه حتى, لكن فقط ليبعده أو يبعدها عن خطر الرصاصات الطائشة. كنا نصل إلى الحي و أطرافنا ترتعش و قلوبنا تكاد تقفز إلى خارج صدورنا, فنلج إلى داخل الحي, و يحكم الحراس إغلاق البوابة و يدخل كل شخص إلى بيته, فنستمر في سماع الدوي الكثيف حينا و المتقطع حينا آخر, إلى أن تهدأ الأمور تماما, و تتداول الأخبار عن هجوم إرهابي على دورية للشرطة أو القضاء على جماعة مسلحة كانت تتخذ أحد بيوت الضاحية مخبئا لها أو مطاردة بوليسية و كر و فر وقع في شوارع الضاحية..., ما أثار أسفي الشديد هو أن تلك الذكريات و الصور و الأصوات المخيفة و إن كانت معدودة, اقترنت بالسنوات التي قضيتها في تلك الإكمالية بالذات. لكن حمدا لله, فقد ولَّت تلك السنين الرهيبة بلا رجعة.

 

أكملت طريقي و أنا أرمي بناظري يمينا و شمالا أعبر تلك الشوارع المتقاطعة التي تصطف على حوافها المساكن ذات الطابع الأوروبي التي خلفها المستعمرون وراءهم, و تلك الطرق الهادئة المتوسطة الحركة التي تظللها بعض الأشجار التي تتوسط الأرصفة, و قد لاحظت أن بعض المحال و الحوانيت قد تغير نشاطها, فقد مررت على أحدها و أنا أستذكر صورنا و نحن صبية صغار نركض تحت ظلال تلك الأشجار و الجدران, محاولين تفادي أشعة الشمس الحارقة على طول الشارع في الأيام الأولى لعطلة الصيف, قبل أن نصل إلى ذلك العم صاحب الشاربين و نحن نلهث و نتعرق, نطلب منه أن يقدم لنا المثلجات و نرمي بأيدينا الصغيرة و كل منا يحاول أن يقدم له ثمن المرطبات أولا, حتى يحصل على القطعة الأولى... لم يعد هذا المحل يبيع المثلجات للأطفال الصغار مطلقا, بل تحول إلى مقهى أو قاعة شاي أو شيء من هذا القبيل.

 

لقد أكملت السير صعودا إلى الجزء العلوي من الضاحية, حتى كنت في مستوى مكنني من رؤية أحيائها السفلية, فلمحت عمارات الحي العسكري من بعيد و هي تنتصب خلف الأبنية المنخفضة, لكنني لم أشأ إطالة النظر إلى الوراء, فأكملت طريقي صعودا حتى وصلت إلى المركز الطبي الذي احتضنت جدرانه أولى صرخاتي عندما خرجت إلى هذا العالم, أدركت أنني ابن خالص لهذه الضاحية و انتابني شوق لأمي في تلك اللحظات. ثم أكملت السير و أنا أرفع بصري من حين لآخر أشاهد طيور السنونُ و هي تحلق في مستوى قريب من البيوت القرميدية, لا لشيء سوى أن الضاحية برمتها تعتبر مستعمرة عملاقة لهذه الطيور الجميلة, التي تشكل صرخاتها الحادة جزء من ذاكرتي,  فسرت إلى أن وصلت إلى السوق التي كنا نقصدها بحثا عن الألعاب في أواخر الطفولة, و بحثا عن الملابس و أشرطة الموسيقى عند بداية المراهقة, و غير بعيد عن المكان وصلت إلى حديقة عامة صغيرة, لطالما كنت اتخذها ملاذا لي أيام الفرار من المدرسة, لكنني وجدتها قد تغيرت بعض الشيء, كانت كئيبة جدا بعد أن اكتسحها الصمت المميت.

 

لقد تدهورت حالة أشجارها و نباتاتها, و عمت الأوساخ كل زاوية منها, لقد أغلقت تماما و لم يعد أحد يزورها. رجعت بذاكرتي إلى الوراء و أنا أتذكر أنني و في كل مرة كنت أقف أمام مكتب الناظر أنتظر تسلم استدعاء لولي أمري بسبب تهاوني في دراستي و نتائجي الضعيفة و غيابي المتكرر و سخريتي الباردة من التهديد و الصراخ الذي كنت أسمعه كل أسبوع في مكتب المديرة, لم أكن أفكر إلا في تلك الحديقة المخضرة الهادئة, التي عكفت على الذهاب إليها و الجلوس فيها لساعات كلما شعرت بالغضب و الوحدة. ما أضحكني في تلك الدقيقة هو أني لا أعلم عدد الاستدعاءات و الرسائل التي مزقتها في تلك الحديقة أو أمام مدخل تلك الإكمالية الثانية التي تنقلت للدراسة بها, بعدما لم أتمكن أبدا من التأقلم في إكمالية الضرب و التعنيف الأولى.

 

عندما عدت إلى الحاضر مرة أخرى بعد كل تلك الصولات و الجولات عبر ماضي كل هذه الأمكنة, كانت تفصلني عن غروب الشمس سوى بعض الدقائق. تذكرت أنني قد اتفقت سابقا مع أبي على الالتقاء في مكان معين ليقلني بالسيارة, فعدت أدراجي و قد سلكت طريقا مغايرا للنزول إلى أسفل الضاحية, حتى أتمكن من المرور بأكبر عدد ممكن من الشوارع و الأحياء التي لم أزرها و لم أرها, إلى أن وصلت إلى نقطة الالتقاء فوجدته ينتظر في المكان المحدد, فكانت رغبتي أن نقوم بجولة في قلب المدينة.

 

كم كانت جميلة و متأنقة, كما كانت دوما بعد الغروب, بأضواء شوارعها المتلألئة و حركتها التي لا تهدأ في السهرة, نفس الأضواء التي كانت تبهرني و أنا صبي في الخامسة, حينما كنت أجلس في المقعد الخلفي للسيارة أراقبها خلف زجاج النافذة, فأضع خدي عليه عندما أبدأ في الاستسلام للنوم بسبب بهرجة أضواء المحلات و السيارات و الشوارع, فلا أستيقظ إلا و أنا بين ذراعي أمي أو أبي الذي يحملني من السيارة إلى البيت.

 

لقد كانت متأنقة كسيدة ترتدي أبهى حلة في أمسية احتفالية ساهرة و هي تجلس هناك في تلك الزاوية المرتفعة التي تطل على منصة الرقص, تنتظر ظهور فارسها بين اللحظة و الأخرى. كانت جسورها المعلقة كما كانت دوما, مذهلة, تسلب الألباب و تبعث فيها دفئا غريبا و هي تهدي عابريها تلك الإطلالة الرائعة على بقايا شعاع الغروب الأحمر في الأفق البعيد, في حين تبدو أضواء السيارات المتحركة التي تعبرها كأنها عقد ماسي يتلألأ فوق حضن امرأة جميلة, و لو للحظة يساور المرء ذاك الشعور و هو يقطع أحد تلك الجسور الشاهقة في مثل ذلك الوقت يرمي بناظريه إلى الجسور المجاورة, لقد كانت ترتدي حللا تنير بشرتها البيضاء وسط الظلام, كانت تبتسم في حياء أمام نظرات المعجب بها لتغريه بالبقاء في ضيافتها أطول وقت ممكن.

 

لا عجب أنها أسرت قلوب جميع الكتاب و الفنانين و حتى الساسة سواء كانوا من أبناء البلد أو من الأجانب بعد زيارتهم لها و هذا ليس بغريب عنها. حتى أنه يقال بأنه في غابر الأزمان كان ثوار الأمازيغ و فرسان الروم و محاربو الوندال من أشد الأعداء على بعضهم في صراعهم على هذه البلاد و أنه لم يكن يجمعهم سوى شيء واحد في هذا الوجود, و هو تعلقهم بهذه الأميرة الفينيقية المتربعة بكبرياء فوق عرشها الصخري المطل على العالم.

 

رغم كل ذلك فالحق يجب أن يُقال, لقد ساورني إحساس بالأسى و قد رأيته أيضا في تقاسيم وجه والدي و نحن ننظر إلى المدينة القديمة و قصبتها المهترئة, فقد تدهورت حالها كثيرا, بسبب الإهمال و التحرك المتأخر لإنقاذها من العبث و الضياع, لقد شعرت بعمق مصاب تلك المدينة التي عاش فيها العرب و اليهود و الأتراك أعز و أزهى و أمجد أيامهم بين جدرانها و أبنيتها المتقاربة و أزقتها الضيقة ذات الرائحة الكلسية و الترابية المميزة. و لم أفهم لمَ لم أفكر بهذه الطريقة من قبل عندما كنت أحد سكان المدينة في الماضي, أكان ذلك بسبب الصغر في السن ؟, أم أنني كنت كمعظم قاطنيها حاليا, لم أدرك جمالها و جلالها و قيمتها, لكن رحيلي عنها جعلني أشعر بمقامها, فعدت لأجدها و قد تغيرت في عيني و لم تتغير كثيرا في قلبي.

 

لقد كانت كئيبة و كأنها امرأة في خريف عمرها تعيش قلق التقدم في السن و تخشى الابتعاد أو الفراق و تحاول جهدها للحفاظ على نظارتها و تألقها في أعين الناس لكن من دون فائدة, فلا أحد يعيرها اهتمامه, و أبناؤها كل يسير في سبيله شارد الذهن, و الحياة و الزمن لن يقبلا إلا بالتغيير فهو عقيدتهما الأزلية..., أخشى أنها في طريقها لتتحول إلى عجوز تقبع على قارعة الطريق تلطمها أقدام السنين و الفصول في شارع الدهر الطويل, في حين تستسلم هي شيئا فشيئا لتلك الركلات, تتذكر بحزن و حنين سنوات عزها مع نفسها بعد أن يئست من تذكير هؤلاء القوم بمن كانت أيام الداي و الباي, أيام كانت تلك الحسناء في أوج قوتها محروسة بفرق الإنكشاريين صفوة جيوش العالم, كأنما هي مدينة ربانية مُحرَّمة. لقد سئمَت الصياح على أمل أن يتذكرها أحد فيأخذ بيدها و يُقبل جبينها معترفا بفضلها على كل تلك الأجيال و على تاريخ البلد القديم و الحديث. يكفيها أنها عاشت و شاهدت مرور القرون و صعود و انهيار حضارات و حواضر بأكملها كما تمر الأيام المعدودات على أحدنا, نحن الذين لم نقدر لها هذا العمر المديد و لم نوفها حقها من الاحترام بسبب ذلك.

 

لقد وجدت  نفسي في النهاية غريبا عنها بعض الشيء رغم أني لست كذلك إطلاقا, لقد حاولت طيلة اليوم التدقيق في وجوه جميع من صادفتهم في الشوارع لعلي أتعرف على أحدهم لكن دون فائدة, و نظرت إلى تلك الأماكن التي عرفتها و ألفتها و لعبت فيها و مررت عليها فوجدتها مليئة بأطياف لم أتمكن من لمسها أو الحديث إليها, كانت مجرد ظلال لأشخاص عرفتهم في وقت ما. لا مجال للعودة إلى الوراء للاستمتاع بما فات, لكن لم يبق لي سوى أن أحب هذه المدينة مهما حدث و مهما آلت إليه و مهما ابتعدت عنها فهي أمي في النهاية, و ستظل تعيش في وجداني حتى لو كنت في آخر العالم.

 

لقد انتهى يومي و قد وضعت رأسي ليلا على الوسادة بعد أن وضبت أمتعتي للرحيل باكرا في اليوم الموالي و العودة إلى دياري الجديدة, كنت أفكر و لا أزال أستحضر صور الماضي, صور الطفولة و الأصدقاء و الجيران. عجزت عن إيجاد الكلمات المناسبة لوصف تلك الحالة الوجدانية التي كنت أمر بها, لكنني وجدت العزاء في موسيقى رجل كوري شهير نبغ في العزف على آلة البيانو, فقد حملت مقطوعاته عني ثقل ما كنت أود كتابته من خواطر و أنا أعلم بأني لن أوفيها حقها من التعبير, لذلك استسلمت للأمر الواقع و نمت على وقع موسيقى الرجل, فرأيت في المنام و كأنني قد عدت إلى السكن في حي الطفولة, رأيت و كأن الجميع قد عادوا إلى بيوتهم و احتفلنا بذلك في جو بهيج ملئه الامتنان العميق بعودة أيام العنفوان و الطفولة في مدينتي الأم, تلك المدينة التي ستبقى دوما كما هي, شيء يشبه السحر, شيء سريالي, بصخرها العتيق, بجسورها الرومانسية, بهضابها و أراضيها المتموجة الواسعة و غاباتها التي تطوقها. سيبقى أثرها في النفوس دوما وقعه غريب لكنه حلو و ممتع و مطمْئن رغم رداءة الزمن و إهمال الناس, ستبقى دوما تخلق شيء ما في نفوس زوارها, شيء أنقى من هواء الفجر, أبهى من حلة نجوم الصيف, ألطف من أشعة شمس الخريف, أصفى من عيني الرضيع, أزكى من ريح النعناع, أرقّ من أجنحة الفراش و أقل بقليل من سعة رحمة الرب. تلكم هي حسناء الصخر, تلكم هي قسنطينة.

----------------------------

فنور أمير - البليدة في 14-10-2010.

Partager cet article

Repost 0
Amir Fennour ⴰⵎⵉⵔ ⴼⴻⵏⵏⵓⵔ - dans قصة - نثر
commenter cet article

commentaires

Présentation

  • : Le blog de Amir Fennour
  • Le blog de Amir Fennour
  • : هذه المدونة تحوي مقالات في شتى الميادين التي يهتم بها المدون, من مقالات في العلوم الاجتماعية و التراث الجزائري إلى بعض القصص القصيرة و النصوص النثرية. هي مقالات و نصوص سبق و تم نشرها في مواقع أخرى, لكن الكاتب أعاد جمعها في هذه المدونة إضافة إلى مقالات و نصوص لم تُنشر من قبل
  • Contact

Recherche

Pages

Liens