Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
25 juin 2011 6 25 /06 /juin /2011 23:42

555.jpg

غريزة البقاء: النسخة الأمريكية

                                                                         

        خرج إلياس صباحا متجها إلى عمله بعد أن حصل على وظيفة تدريس للغة الإنكليزية في أحد الأقسام الخاصة, التي يقصدها عدد لا بأس به من المهاجرين القادمين من أمريكا اللاتينية, الراغبين في تعلم اللغة الانكليزية... كان الرجل يسير في الطريق متجها إلى مقهى الإخوة "ميلفينغ" غير البعيد أين اعتاد تناول قوة الصباح. أحاديث الناس هذه الأيام لا تدور إلا عن الانتخابات و الرئيس الجديد و التغيير الذي سيحدثه....

 

أثناء طريقه إلى المقهى شاهد إلياس سيارات شرطة متوقفة أمام أحد البيوت في الضاحية, فوقف للحظات مع بعض المارة و هو يُحاول أن يفهم ما الذي يحدث هناك, فسمع أحد الجيران يقول بأن السكان كانوا قد أبلغوا عن صاحب البيت الذي تحاصره الشرطة, و الذي كان قد أقسم بأغلظ الإيمان ليلة فوز باراك أوباما بأنه سيبذل ما يستطيع مع عصبة من رفاقه, من أجل اغتيال الرئيس الجديد بعد أن لم يتقبل نتائج التصويت, و حسب زعم الجيران فقد كان في حالة سكر شديد إضافة إلى أن الرجل يملك بندقية قنص احترافية في بيته. كان ذلك كافيا لإقناع الجميع بأنه شخص قد يشكل خطرا ما في المستقبل, فقد اقتحم ضباط فرقة التدخل الخاصة المسكن بعد أن لم يرد الرجل المتشدد فتح الباب, و بعد أن لم تفلح قنابل الغاز في إخراجه, و ما هي إلا لحظات من الصراخ داخل البيت الذي تخللته أصوات تحطم لبعض الأثاث الزجاجية, حتى خرج الرجال و هم يطوقون ذلك الثور الهائج حليق الرأس, ذو الأقراط و الرسوم الوشمية التي تملأ جسده, و اللحية الحمراء الطويلة التي تغطي صدره. لقد استمر في المقاومة و أخذ يحاول رفس الشرطي الذي كان يحاصره من الخلف عندما كان البقية يحاولون دفعه إلى داخل السيارة.

 

انصرف إلياس و هو يفكر بأن الأيام القادمة ستعرف بعض الأحداث المشابهة, التي سيتسبب فيها أشخاص على هذه الشاكلة ممن يشدهم الحنين إلى سنوات الستينات, إنهم يرغبون في اكتشافها و رؤية اللافتات التي تقول " غير مسموح للملونين... " و قد عادت لتغزو البلد, و يبدو أن عهد جماعات و ميليشيات السلطة البيضاء المتطرفة قد عاد فعلا.

 

جلس إلياس في مكانه المعتاد في المقهى الذي يطل على المتنزه العام, الذي اكتست أشجاره العتيقة حلة الخريف الحمراء الرائعة. و بعد أن حصل على فنجان قهوة و مع أول رشفة, أخذ الرجل يقلب بعض الرسائل التي كان قد حملها من صندوق بريده و هو يغادر شقته الصغيرة, و بينما هو كذلك فإذا بنفسه ينقطع لثانية أو ثانيتين, يتسع بؤبؤ عينيه اللتين تنفتحان و هو يرفع حاجبيه قليلا, إنها علامات الدهشة الممتزجة بالهدوء فقد ظل فمه مُقفلا: " لا أصدق, أخيرا ". يهمس بين شفتيه و هو يهم بفتح الظرف دون أن ينسى الرشفة الموالية من فنجان القهوة بعد أن أخرج الرسالة من ظرفها. و الحقيقة هي أن دقات قلبه كانت قد انطلقت في تسارعها المعبر عن السعادة و الامتنان, فقد وصله الخطاب الذي انتظره طويلا, لكنه أطلق ضحكة خفيفة و هو يفتح تلك الأوراق: " هذه ليست رسالة, إنها جريدة ". تسقط فجأة صورة من بين الأوراق على حجر الرجل, كان قد سُجل على ظهرها اسم صاحبها و التاريخ الذي التقطت فيه, إنها مؤرخة في التاسع و العشرين من أغسطس ألفين و سبعة و صاحبها هو الرقيب جيفري كراوفيلد.

 

يحملها بين إصبعين و هو يقلبها و يسكن للحظات. لم يبدُ منه أي رد فعل يدل على إحساس معين, فقد أخذ يحملق في ذلك الجندي الواقف أمام مركبة هامر مركونة أمام صور طوبي قصير, و قد بدت خلفه بساتين زراعية خضراء و أشجار نخيل تحفها في الأفق, تشبه إلى حد ما بساتين "أدرار" بالصحراء الجزائرية, بد الأمر و كأنه في مكان ما من صحراء الوطن الأم: " ما الذي ذهب بك إلى هناك بقح السماء يا صاحبي ؟ ". همس بها إلياس و قد عاودته نفس المشاعر القاهرة التي عاشها أيام المجادلات الحامية بينه و بين جيف, عندما كان يحاول منعه من الذهاب. لكنه وجّه بصره إلى الرسالة و قد اكتسحه الفضول لمعرفة ما حدث فانطلق يقرأ بصمت:

 

" صديقي إلياس, السلام عليكم, أتمنى أن تكون بصحة جيدة. يجدر بي بادئا ببدء أن أعتذر منك بشدة عن تصرفي الغريب, المتمثل في عدم رغبتي بأن يعرف أحد موقع عملي في العراق, و بخاصة أنت, و صدقني لم أكن أعني بذلك قطع الصلة العميقة التي تربط بيننا, و لكنني كنت متوترا و خائفا من تأثير كل تلك الأحاديث الطويلة التي جمعتنا حول هذه الحرب. كنت أخشى أن تستمر في نهجك ذاك عبر البريد فأفقد تركيزي على الحرب التي كنت أستعد لخوضها من أجل بلدي.

 

لكنني يوم تلقيت رسالتك صدقني, لقد فرحت كثيرا لأنني و طوال سنوات أعاني الأمرين جراء كل الكبت الانفعالي الذي أعيشه هنا, و هو في غالبه أمور لا يمكنني أن أفصح عنها لأسرتي أو أصدقائي في الوطن حتى لا أثير قلقهم من جهة, و من جهة ثانية لأنهم لن يفهموا ما أود التعبير عنه بأية حال من الأحوال, إنها أمور لا يفهمها إلا من كان عسكريا أو عاش حياة العسكر من قبل, كما هي الحال معك.

 

في الأشهر الأخيرة بدأت حقا أوقن أنك كنت على حق بعد كل الذي شهدته بنفسي هنا, بدا الأمر غريبا و مخيفا في البدء, فالكثير من الأمور التي حذرتني من وقوعها قد وقعت فعلا, و في غالب الأحيان أرجح أن تجربتك في صفوف الجيش و خوضك حربا دموية ضد الإرهاب جعلتك ترى الأمور بمنظار لا يستطيع النظر من خلاله سوى المجرب لتلك الحياة, و ربما الاختلاف الوحيد هنا هو أن حربك كانت واضحة جدا, كان هنالك عدو واحد و واضح كنت تواجهه. هنا الأمر مختلف و معقد جدا, في الحقيقة لدي الكثير لأقصه عليك لكنني مشوش و لا أعلم من أين أبدأ ؟.

 

في الأسابيع الأولى من الحرب, كان كل شيء يبدو سهلا رغم التوتر الذي كنا نعيشه كجنود لأن معظمنا لم يشترك من قبل في القتال. لقد كنا نسمع عن القصف الكبير و الهائل الذي كانت تنفذه البحرية و سلاح جوها على المدن العراقية, كانت الأنباء متضاربة بيننا و بينهم و كل طرف يؤكدّ أنه يُحرز الانتصار تلوى الآخر, و كان قادة الأركان يركزون على دراسة ما يُعرف بالحرس الجمهوري باعتباره نخبة الجيش العراقي, أنت ترى, كان كل شيء يبدو جيدا فهي حرب كلاسيكية بين جيشين عريقين.

 

كنا قد غادرنا الكويت توا عندما أعلن عن سقوط بغداد شهر أبريل ألفين و ثلاثة و بدء قواتنا بملاحقة رؤوس النظام العراقي. حينها ظننت أن الأمر سيكون أسهل مع إعلان الرئيس بوش عن انتهاء العمليات الكبرى و الأساسية, إلى درجة أننا اعتقدنا عبثا أن الحرب الحقيقية قد انتهت, و أننا سندخل إلى الميادين من أجل بسط النظام و مطاردة ما تبقى من جيش العدو و هكذا وجدت نفسي حيث أنا اليوم. و لكن الكثير منا كانوا قد بدءوا يوقنون أن الحرب الحقيقية لم تنته كما يفتري الساسة الأغبياء, و إنما كانت قد بدأت لتوها فقط, مع فوضى جماعات الجهاد و الميليشيات و العصابات و المرتزقة التي بدأت تكتسح كل مناطق البلاد كالفطريات, و انطلقت معها التفجيرات و حرب الشوارع و تصفية الحسابات القديمة التي لم تكن متاحة أثناء حكم النظام السابق العسكري, و قد كان لنا نصيب كبير من هذه الحرب التي كانت و لا تزال أشرس من الحرب التي خضناها ضد الجيش النظامي, إنها نفس الحرب التي كنت تحدثني عنها يا صاح, إنها حرب العصابات, تماما كما توقعت أنت نشوبها في حال دخولنا إلى العراق.

 

لطالما قلتَ لي بأن المرء عندما يخوض أولى عملياته الميدانية يعيش حالة عقلية فريدة من نوعها. عندما كنت تقول ذلك كان من الصعب علي تشكيل فكرة عنه, أما اليوم فأفهم تماما ما كنت ترمي إليه, إنها اللحظات التي تشعر فيها بأنك وسط حدث لطالما التصق في ذهنك بمواقف خيالية مماثلة, عشت متفاعلا معها بعواطفك و تصورت نفسك بداخلها, عن طريق أفلام الكارتون أو السينما أو ألعاب الفيديو ,عبر كل الأعمال التي حملت موضوع الحرب, حتى التدريبات العسكرية و رغم محاولاتها وضع الجندي في ذلك الموقف و اكتشافه إلا أنها لم تفلح تماما, لأنها خلت من عنصر الخطر أو العدو المُميت... حتى لو بدت أقرب إلى الواقع إلا أننا جميعا كنا نعلم في قرارة أنفسنا أنها ليس كالحرب الحقيقية....

 

 في تلك اللحظات الأولى تشعر بأن جزءً عميقا جدا من ذهنك لم يستوعب الأمر بعد, و أنه يتعامل معه كما لو كان مجرد موقف خيالي تتفاعل معه و أنت خارج حدوده. وسط إطلاق النار و تطاير الشظايا و الغبار و الصرخات, تمر بضع ثوان و أنت متجمّد فيها تماما لا تكاد تصدق بأن ذلك يحصل لك بالفعل, الكثير يفسرونه على أنه خوف التجربة الأولى, ربما ؟, لكنني أرى اليوم أنه اللحظات الحاسمة التي تُدخل المرء في حياته الجديدة التي لن يستطيع الرجوع منها إلى حياته السابقة مرة أخرى, إنها اللحظات الفاصلة بين حياة المدنية التي عملت على مدار العصور على تعطيل الكثير من الوظائف الفسيولوجية لغريزة البقاء في ذات المرء, و بين الحياة الجديدة, حياة الجندي المقاتل, القاتل أو المقتول...

 

 بعد مرور تلك الثواني يدرك عقلك أنك في موقف حرب حقيقي و أن تلك الطلقات قاتلة, حينئذ و كأن بكل وظائف غريزة البقاء التي كانت مطمورة و نائمة في أعماق حمضك النووي تستيقظ كلها دفعة واحدة, و كأنك منحدر مباشرة من صلب أول إنسان بدائي دب على هذه الأرض.

                        

في تلك اللحظات تحصل على طاقة هائلة, تشعر و كأنك تبصر بعشرة أعين و تسمع بعشرين أذنا, تكون حواسك جميعها في قمة الاشتعال و تحاول القيام جميعها بأول و أهم خطوة, إنها وضع ذاتك بعيدا عن نيران العدو, إلى درجة أنك لا تستطيع تذكر أين كنت تجلس لحظة انطلاق الاشتباك و كيف وصلت إلى المكان الذي تحتمي فيه, فكل شيء يحدث لاإراديا و بكل سرعة, حينئذ ما تلبث إلا و تجد نفسك قد بدأت تطلق النار بدورك و أعينك تتحرك في كل الجهات و الزوايا. إنه مخاض حساس يا صديقي و أعتقد أنها  العملية التي تحدد مستقبل حياة الجندي في الحرب, فأما ألائك الذين عاشوها و اجتازوها بالشكل السليم, و أعتقد أنني منهم, فهم عادة ألائك الذين تكون نسب نجاتهم في المعارك اللاحقة أكبر, و هم الذين يبدؤون في اكتساب الخبرات القتالية اللازمة بشكل أسرع و أفضل. أما الذين حدث لهم خلل أثناء إعادة إيقاظ غريزة بقائهم من سباتها الوراثي, بسبب الخوف الزائد عن حده و الذي يشل قدرات العقل على التأقلم, أو هكذا أعتقد, فإن أغلبهم يبقون على تلك الحالة و يلقون حتفهم لاحقا.

 

لا أنكر إني شعرت بالخوف أول مرة, و لا أزال أعيشه في كل يوم و في كل لحظة أنزل فيها إلى الشوارع, تسارع دقات القلب و ألأنفاس, التعرق, الارتباك, التردد في قرارات الإقدام, لكنني اعتدت على الموقف و حمدا لله أنا لا أزال حيا.

 

أول اشتباك عشته كان عنيفا جدا بعد أن نُصب كمين لقافلتنا. أذكره جيدا,كنا نقوم بتأمين تنقل شاحنات الصهاريج المُحملة بمياه الشرب أواخر ربيع ألفين و أربعة, كان يوما حارا جدا, لم يكن الأمر سهلا بل كان مخيفا جدا, و كانت تلك أول مرة أسمع فيها صوت الرصاص عند مروره بالقرب مني و هو يشق الهواء, يراه الناظر في شكل سوط أحمر مضيء ينتهي به المطاف في الجدران أو أجدع النخيل أو السيارات و المراكب أو الأهداف التي ينطلق نحوها, أو تراه مبتعدا في السماء بشكل مباشر أو بعد ملامسته لأسطح صلبة, لكنه غالبا ما يرتد عندما يرتطم بأجسام صلبة مرة و مرتين و ثلاث, منتجا بذلك شظايا و قطعا أخرى تتطاير عشوائيا بحسب قوة الارتطام و الارتداد. مثل هذه التفاصيل الصغيرة و الدقيقة لا يفهمها المدنيون و العسكريون الذين لم يعايشوا أجواء معركة حقيقية, لكنني صرت أهتم بها الآن لأنها قد تصنع الفارق بين إصابتي من عدمها أثناء المعركة, فالمرء يرى كل شيء من حوله مهما بدا صغيرا أو تافها, أما انفجار القنابل أو العبوات فهو أكثر ما نخشاه معظم الوقت, لأن الدرع الواقية و سُمك وصلابة سيارة الهامفي لا تنفعان إطلاقا مع ذاك النوع من الهجمات, فهو لا يتيح لك الفرصة حتى كي تفكر, لأنه و في أقل من ثانية يكون جسدك كله مُمزقا بفعل الشظايا التي يطلقها الانفجار و التي تكون أسرع من طرف البصر.

 

في ذلك اليوم و عند عودتنا إلى القاعدة و نحن نسمع عن القتلى و الجرحى الذين سقطوا في صفوفنا, كانت أحاسيسي لا تزال مختلطة بسبب منظر الضحايا و الأشلاء من جانب رجالنا و من الرجال الملثمين و من المدنيين الذين سقطوا بين نيران الطرفين. كنت أعاني طنينا مؤلما في أذني سببه لي صدى انفجار ضرب صوته المباني التي كانت تحيط بنا و ارتد إلى رأسي, حيث أصابني بصداع و أفقدني توازن جسدي للحظات, ظننت أني سأفقد وعيي.

 

شعرت بغم و وحدة شديدين ذلك اليوم و قد أدركت أن الحال ستكون هكذا على الدوام, إنها الحرب, حقا إنها الحرب. و ربما في ومضة خفية من التفكير التي تكون قد استغرقت بضع أجزاء من الثانية, مر هذا السؤال على رأسي: " ما الذي ورطت نفسي فيه ؟ ", كلنا لم يتقبل الأمر لكن معظمنا لم يرد الحديث عنه, فقد أصابنا جزع كبير مما حصل, حتى أن أحدنا و هو فتى لم يتجاوز العشرين من العمر آنذاك لم يعلم أنه قد تغوط في سرواله إلا بعد دخولنا إلى القاعدة و تفطن الكل لرائحته, و أعتقد أن شيئا كهذا يكفي ليفهم المرء ما عشناه ذلك اليوم من أثر الصدمة.

 

لكن عموما فقد كنتَ على حق يا صاح, عندما أخبرتني أنه و مع مرور الوقت و اعتياد المرء على تلك الحياة, و في قلب الاشتباكات و تطاير طلقات الموت من كل حدب و صوب, يجول في خاطرك الكثير من الأفكار, و في تلك الأثناء التي تستمر فيها بالقتال تنتظر سماع صوت ارتطام طلقة أو شظية ما بجسدك في أية لحظة, تمر على ذهنك  صور وجوه كل الذين تحبهم, أبويك, أفراد أسرتك, حبيبتك, أصدقائك, تتساءل إن كنت لن تراهم مرة أخرى في نفس اللحظة التي تتساءل فيها إن كان هؤلاء الأشخاص هم آخر ما ستفكر فيه قبل نهايتك المفاجئة.

 

كذلك بت أفهم كلامك عن سلاح الجندي, أخبرتني أنك كنت ترى بندقية الـ" أي كي 47 " أقرب صديق على الإطلاق أثناء اشتداد المعركة, هو نفس الأمر يحدث معي اليوم, فبندقية الـ (أم 16) تتحول إلى أقرب صديق لي في تلك اللحظات المخيفة, الصديق الوحيد الذي يمكنني منحه ثقتي المطلقة, إن لم أقل أنها تكون أقرب إليَّ من المسيح نفسه.....".

                                                                                

" سيد إلياس, أنت لم تشرب قهوتك, هل كل شيء على ما يرام ؟ "... فوجئ إلياس بالنادلة المراهقة و هي تقف عند رأسه تسأل و عيناها تحاولان التسلل إلى الرسالة, فعلا لقد أخذت الرسالة الرجل بعيدا و قد أيقن أن صديقه جيفري بات يعيش ما عاشه هو أيام جنديته, فقد أذهله ذلك الوصف الدقيق لحالة التجربة الأولى, لكن الرجل لم يفكر كثيرا فقد نظر إلى ساعته, و أدرك أنه وقت اللحاق بالحافلة و العمل.

 

... يُبع

Partager cet article

Repost 0
Amir Fennour ⴰⵎⵉⵔ ⴼⴻⵏⵏⵓⵔ - dans قصة - نثر
commenter cet article

commentaires

Présentation

  • : Le blog de Amir Fennour
  • Le blog de Amir Fennour
  • : هذه المدونة تحوي مقالات في شتى الميادين التي يهتم بها المدون, من مقالات في العلوم الاجتماعية و التراث الجزائري إلى بعض القصص القصيرة و النصوص النثرية. هي مقالات و نصوص سبق و تم نشرها في مواقع أخرى, لكن الكاتب أعاد جمعها في هذه المدونة إضافة إلى مقالات و نصوص لم تُنشر من قبل
  • Contact

Recherche

Pages

Liens