Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
26 juin 2011 7 26 /06 /juin /2011 23:08

m-mountains-of-beni-habibi-jijel---algeria-visoterra-29100-.jpg

لحظات مأسورة

كان والدي يقود السيارة و هو يقطع تلك المنعرجات الجبلية الملتوية التي تحفها المنحدرات الصخرية و الأشجار الكثيفة و تتخللها الأنفاق القصيرة, كان يتحدث إلى أمي الجالسة على يمينه تارة, و يصمت تارة أخرى وهو يُنصت إلى تلك الأغنية الشعبية الطويلة, التي تقص حياة النبي يوسف في شكل قصيدة ملحونة, أما أنا و شقيقتاي فقد كنا نمضي الوقت في الثرثرة الصبيانية للحظات, و نتفرج على تلك المناظر الطبيعية الخلابة لبرهة. ما كان يشد انتباهي هو تلك الشاحنات و الجرافات الكثيرة التي كنا نصادفها في الطريق, و هي تحمل كل أنواع مواد البناء و الأتربة, إذ أن المنطقة كانت لا تزال تشهد بناء سد " بني هارون" الهائل.

لا أذكر كم كانت تلك الرحلة تستغرق من مدينة " قسنطينة " التي وُلدت فيها وصولا إلى أعالي ريف منطقة " جيجل " أين تنحدر أصول العائلة, ربما كانت بضع ساعات بسبب الزحام و أشغال الطريق, و وعورة المسالك الجبلية, لكنني أذكر جيدا ذلك الإحساس الغامر من الإثارة الذي كان ينتابني عندما تبدأ بيوت القرميد العربي تتراءى لي مع إسطبلات الأنعام المبنية بأجدع الأشجار و صفائح القزدير المتفرقة فوق التلال , بين أشجار الفلين و الدردار و على حواف الطريق و  هي مُسيجة بنباتات الصبار و الأشجار الشوكية, و يصل ذلك الإحساس ذروته لحظة وصولنا, لا لشيء إلا للحفاوة الكبيرة التي كان أهل العرش*  يستقبلوننا بها, لسيما أفراد الأسرة الكثر, أما ما كان يثير ضحكي في لحظات الاستقبال هو طريقتهم الخاصة في التقبيل التي تكون على شكل سلسلة من القبلات السريعة جدا... عشرات القبلات في بضع ثوان, ربما هي تعبير في الثقافة المحلية عن شدة الشوق أو ما شابه ؟.

كنت أحمل سلتي الصغيرة المليئة بحبات البرتقال أو التفاح إلى جدتي, و هي عادة عكفت أمي على تدريبنا عليها لترسخ فينا قيم صلة الرحم و بر الأقارب.

 بعد وجبة الغداء التي غالبا ما كانت طبق الكسكسي**  كنت أخرج إلى الهواء الطلق رفقة أقراني و أبدأ في استكشاف المكان, ما الذي تغير, ما الذي بقي مكانه.., فيأخذونني لأرى الكلاب الجديدة التي تعيش معهم و تحرص قطعانهم, ثم ننزل إلى البساتين القريبة من العين, و في طريقنا إليها نمر على قبري والدي جدتي المدفونين إلى جانب بعضهما أعلى التل, فنقرأ عليهما فاتحة الكتاب. لم نكن نعلم لمَ نفعل ذلك, لكنه كان فقط تقليدا للكبار, ثم نضع قبلاتنا على شاهدي القبرين و نكمل طريقنا مرورا بإسطبلات الأبقار التي تفوح في محيطها روائح الروث المميزة, وصولا إلى نبع الماء و أشجار الفاكهة و الخضروات التي يعيش منها ألائك القوم البسطاء , فنمضي الوقت في اللهو و اللعب و تسلق الأشجار خلسة.

ما أذكره كثيرا هو الدار القديمة, أو كما يلقبونها هم بالدار الكبيرة التي بناها والد جدتي رفقة من عاشوا في عصره, إنها الدار التي تحتضن بين جدرانها ذكريات القدماء, ذكريات الأفراح و المآتم و اقتحامات عساكر الاستعمار بحثا عن المجاهدين في أشهر الثلج و الصقيع في عز سنوات الثورة, فقد قام مظليو الجيش الفرنسي بإحراقها ذات مرة, قبل أن يقوم جدي و أبناءه بترميمها و رفع سقفها مرة أخرى... كانت الرغبة في إثبات الوجود و البقاء و الانتماء إلى الأرض.

كنت أحب الجلوس فيها كثير لدفأها في الشتاء و برودتها في الصيف, فهي مبنية بالأحجار و الطين و أجدع الأشجار, تفوح من جدرانها روائح تراب البلد, و تحوي في زواياها مخازن الحبوب و جرار زيت الزيتون الضخمة المزينة بالأشكال و الرسوم البربرية الجميلة, يتوسطها الكانون الذي كنا نجتمع حول ناره أيام البرد و المطر, أين كان يأخذني النوم كثيرا و أنا أجلس في حجر جدتي و هي تتجاذب أطراف الحديث مع النسوة و العجائز, بلهجتهن الهجينة التي هي مزيج مُعقد من العربية و البربرية, لكنني كنت أعود و أستفيق على وقع هزيم الرعد ثم سماعي لأصوات العيدان المحترقة في الموقد الذي تنبعث منه روائح الدخان المميزة, و مع استمرار جلسة السمر الحميمة تلك و اشتداد الأمطار و حبات البرد في الخارج التي كنا نسمع طقطقاتها فوق القرميد في ليالي الخريف أو الشتاء, كنت أخشى انهيار السقف على رؤوسنا, لكنهم كانوا يطمئنوني و يحثونني على النوم, لكنني لا أستطيع حتى لو توقف المطر, بسبب عواء الذئاب و أصوات البوم في أعماق الغابات الكثيفة المظلمة, إلا بعد مرور أيام حيث تصبح تلك الأصوات مألوفة و مطمئنة.

كنت أفتح عيناي في الصباح الباكر على صياح الديكة و أحاديث الفتيات و النسوة المتجهات لجلب الماء من العيون و الينابيع, و في بعض الأحيان كنت أسمعهن و هن يتحدثن عن مقتل ديك أو دجاجة بفعل " آموش" أي القط البري, و ما يخلفه ذلك من استياء و أسف.

 بعد تناول كأس حامية من حليب البقر الذي لم يكن يروق لي كثيرا بسبب اعتيادي على حليب المدينة المجفف, كنت أخرج لاستكشاف الطبيعة في ذلك الجو الذي يلفه شيء من الضباب, و كم كنت أحب تواجدنا في الريف أواخر الربيع, فقد كنت أبدأ اليوم بتفقد أعشاش الدبابير التي تهم بتجفيف خلاياها المليئة بالماء, و أوكار النمل الذي ينطلق في إعادة فتح ما أغلقته الأتربة و الأوحال, و أعداد الحلزون الكبيرة التي تتسلق أجدع النباتات, و أزواج الفراشات التي تبدأ بتأدية رقصات التزاوج, و بيوت العناكب المتزينة بقطرات المطر المتلألئة تحت أشعة الشمس, التي كانت تشرق من وراء جبال " بني خطاب " المجاورة, وسط الهواء المنعش المنقح بروائح الحشائش المبللة... كان الأمر كله و كأنه سيمفونية متكاملة في فصولها.

كنت أحب الحشرات كثيرا, و غالبا ما كنت أحمل قارورة بلاستيكية شفافة بها ثقوب عند القاعدة, أضع فيها أي حشرة تنال إعجابي, لأحتفظ بها لبضعة أيام, و غالبا ما كانت عنكبوتا أو صرعوفة أقوم بإطعامها مما أصطاده لها من ذباب و نمل فأمعن النظر إليها, كيف تتحرك و كيف تصطاد و كيف تتغذى... كان شيئا بديعا و مثيرا جدا بالنسبة لطفل فضولي بين السادسة و الثامنة من العمر.

أذكر أننا كنا نتجه إلى تل " بويامن " الفسيح و المخضر أين كنا نأخذ الأغنام للرعي و بصحبتنا الكلاب الوفية, هناك كنا نتسابق في صيد الجراد و الجنادب, هو نفس الجراد الذي طاردته أمي في صباها و على نفس التل, فقد ظل يعيش بين شجيرات الريحان و النباتات الشوكية و  زهور الأقحوان طوال تلك العقود, يتميز بأجنحته ذات الألوان الحمراء النارية, و صعوبة الإمساك به لصغر حجمه و سرعته الفائقة.

لذلك كنا نمل من مطاردته و نتحول إلى صيد اليعاسيب التي كانت تعيش في الواد الواقع تحت التل, فنقوم بربط ذيولها الطويلة بخيوط رفيعة نمسكها بأصابعنا, و نتركها لتطير فنتسابق بها, كما كنا نحاول البحث عن السلاحف و القنافذ, و كنا نبحث عن أعشاش الطيور, و نراقب الغربان و النسور الفاركة لأجنحتها في السماء فنقلد حركتها في الطيران, و كنا نستمر في الصياح و نحن نقابل قمم " آزيّار " و " تافرطاس " البعيدة المكللة بالثلوج, نسمع صدى أصواتنا المرتد إلينا منها محملا بالشتم المضاد,  فنركض نحوها محاولين جعلها تبدو قريبة منا رغم بعدها الكبير, فكلما كنا نركض باتجاهها كلما كانت تبدو و كأنها تبتعد في الأفق رغم أن رؤيتها تزداد وضوحا, فكان ذلك يشعرني بنوع من الدوار و أنا أحاول لملمة حواسي المكانية و فهم السبب, فنتقدم نحوها أكثر فأكثر إلى أن نسمع صياح الكبار يحثنا على العودة و عدم الابتعاد عن القطيع خوفا علينا من الذئاب و الخنازير البرية.

الذعر الأكبر كان يتجلى و نحن في رحلة البحث عن الكائنات الحية, عندما نعثر على أفعى أو ثعبان نائم في حفرة أو تحت حجر ما, فأكثرنا جرأة و جموحا كان يعود إلى القطيع أولا, لنقابل بوابل من التوبيخ و الصراخ, بسبب فضولنا الموجه نحو استكشاف كل شيء.

 كما كنا نطارد الفراشات كذلك, لاسيما تلك الكبيرة منها, و التي يماثل حجمها حجم العصافير, كنا نلقبها بفراشات فرنسا, من فرط مشاهدتها في الأفلام الغربية فنظن أنها قادمة من أوروبا لسذاجتنا, و عندما كان يتحتم علي البقاء بالقرب ممن هم أكبر سنا و يُسيطر علي الملل أثناء فترة الرعي الصباحية, كنت أجمع بعض الأزهار لأمي و جدتي, لكن الأفكار الشيطانية سرعان ما كانت تعود و تأخذني فأنطلق رفقة أقراني في جمع بعض ديدان الأرض, التي كانت تظهر في الوحل بعد هطول المطر لنفزع بها الفتيات عند العودة.

أما عند الظهيرة فكنا كثيرا ما نجلس بالقرب من مقهى المشتى, الذي يلتقي فيه رجال العرش لتجاذب أطراف الحديث التي غالبا ما كانت تطغى عليها أخبار السياسة و نقاشها,...حزب جبهة التحرير قال كذا, و الحزب المحظور فعل كذا...و غالبا ما كان صراخهم يرتفع عند احتدام الجدال بينهم. كانت تلك التغيرات الكبيرة التي عاشها البلد و التي ضربت وحدة المجتمع نهاية الثمانينات و بداية التسعينات. أما نحن فكنا نجلس بعنفواننا غير مبالين بالعالم و مشاكله تحت أشجار الصفصاف التي تحيط بالمكان, نستمتع باحتساء المشروبات الغازية نتحادث و نتجادل حول أحداث مسلسلات الرسوم المتحركة, أو نأكل ثمار التوت الذي نجمعه من البرية, و الذي كنا  نحاول منع أنفسنا من تناول الكثير منه لأنه يُسبب الإسهال... لكن غالبا ما كانت الواقعة تقع من فرط شرهنا و من لذة التوت...

ما كان يجلب انتباهي هو أصوات حفيف أوراق الصفصاف عند هبوب نسيم منتصف النهار الدافئ, فيبدو صوتها كصوت عشرات الأيادي المصفقة, فكنت أكتف بالاستلقاء على ظهري و أستمر في التحديق بها و هي تتلألأ تحت أشعة الشمس بسبب سطحها الأملس العاكس, كان جوا يشجع على الكسل و الخمول... الفراغ و الهدوء و السكينة و أصوات الطبيعة و لا شيء آخر.

أما في المساء فكنا ننظم مباريات في كرة القدم في الفناء الذي يتوسط البيوت التي بنيت بجوار الدار القديمة, و الذي كانت تغطيه شجرة عنب كبيرة تلف كل المكان و تظلله, إلا أن المباريات لم تكن تسير بشكل جيد, بسبب التدخل المستمر لشباب العائلة الأكبر سنا من أجل بعض التمريرات و بعض القذفات و الأهداف, التي تسمح لهم بالاستحواذ على الكرة و تهميشنا بشكل متدرج و ماكر, إلى أن يستحوذوا على كل شيء, الملعب و الكرة, و تتحول إلى مباراة بين المراهقين و الشباب بينما نتحول نحن الصبية الصغار إلى متفرجين..., فكنا ننتفض و نشكوهم إلى من هم أكبر سنا, فيعيدون الكرة إلينا احتراما لهم, فنفر بها إلى مكان آخر بين الأشجار و نكمل اللعب إلى غاية المغيب, حيث تصبح الرؤية صعبة بسبب الظلال و الظلام, و يسمع كل واحد فينا نداء أمه أو جدته أو جده المهدد و المتوعد بسبب التأخر.

عند انسحابنا كنت كثيرا ما ألتفت نحو جهة المغيب الحمراء و أدرك أن الظلام قد أدركنا سريعا بسبب ارتفاع الطود الذي يلف المناطق الواقعة تحته و الجبال المجاورة له بظله بعد أن يحجب الشمس خلفه, فأستمر في النظر نحو تلك المساكن البعيدة و المرتفعة التي لا يظهر منها سوى مصابيحها الصغيرة المشتعلة, هناك أين يقع الريف الذي ينحدر منه أبي, فكنت أتفرج على التكاثر التدريجي لتلك النقاط اللامعة المتفرقة في جسم الجبل الأسود المظلم و أنا أحاول عدها واحدة بواحدة ريثما نصل إلى البيت... كانت أشبه بنجوم تبرز في الأرض قبل نجوم السماء.

ما أذكره أيضا و لا يزال حيا في فكري هو موسم جني الزيتون الذي كان و لا يزال إلى اليوم يمثل فرصة اجتماعية و تقليدا ثقافيا هاما للتعاون و توطيد العلاقات بين الجميع. لقد صادف وجودنا ذات مرة, و لا أعلم إن كان ذهابنا هناك مقصودا في تلك الأيام أم لا, لكن أتذكر أمي وهي تقدم لي دلوا صغيرة و تحثني على أن أتسابق مع شقيقتي و باقي الأقران في جمع حبات الزيتون. كانت الأجواء رائعة تخللها الكثير من المرح و اللهو و العبث بالنسبة لنا نحن الصغار, فكبار السن كانوا يتسلقون الأشجار التي يقدسونها و كأنها شخوص حقيقية, فيقومون بهز أغصانها, بينما نقف نحن تحتها مباشرة و نهم بجمع حبات الزيتون المتهاطلة علينا. أذكر جيدا تلك الأحاديث و النكت و الضحك, خاصة عندما يتأثر بنا الكبار و يهمون بالتسابق فيما بينهم, كانت القهقهات ترتفع مع ارتفاع الصياح و التهكم و عبارات التحدي و السخرية المتبادلة بين الجميع, أظنهم كانوا يهدفون إلى إدخال السعادة على قلوبنا, فليس هناك أنجح من الألعاب التي تمتزج فيها المنافسة مع المرح, فنتائجها تكون خالدة.

 لا أدري كم هو عمر تلك الأشجار اليوم, لكني أعلم أنها غُرست منذ عهد جد والدتي, و التي قام على رعايتها أفراد العائلة جيلا بعد جيل, فهي إرث كبير و مقدس للجميع.

كل تلك المتعة و التجارب التي عشتها لم تكن من دون ثمن, فقد كلفتني الكثير من السقطات و الجراح و الخدش و  القرص و الوخز و اللسعات المتنوعة التي كنت أتعرض لها كلما زرنا الريف لفضولي. لكن تنوع الطبيعة و أشكال حياتها و تجاربي معها عمق في تلك السن المبكرة من مداركي نحو العالم و وسع من خيالي.

أفهم الآن سر حرص أبوي على أخذنا إلى هناك كلما سنحت الفرصة في أيام الصبا و الهدوء, و أفهم سر حرص أمي على لعبة الدلو تلك, إنها ربط العلاقة الحميمة مع كنز المنطقة الثقافي, شجرة الزيتون, و أظنها قد نجحت.

عندما أتذكر كل تلك المناظر الطبيعية الخلابة و تلك الوجوه الطيبة البشوشة, أدرك أن ما عِشته هناك قد أسر اللحظة في العقل حيث بقي نورها متأججا في بؤبؤ العين, و بقي صداها متضاربا في أعماق النفس إلى ما لا نهاية, تلك اللحظة كانت لحظة جزء من طفولة سعيدة في بلاد الفلين و الزيتون.

--------------------------

* العرش: جماعة تضم عددا من الأسر الكبيرة و لها حدود جغرافية, و عن كل عائلة ينوب الحكماء و كبار السن الذين كانوا فيما مضى يشرفون على الحياة الاجتماعية و الثقافية للناس, و يفكون النزاعات حول الميراث و الأرض...الخ.

 

** الكسكسي: الطبق التقليدي لشعوب المغرب الكبير و خاصة الجزائر, غالبا ما يقدم للاحتفاء بالضيف أو في المناسبات الدينية و الثقافية. 

--------------------------

علاوه أمير فنور - البليدة في 07/03/2010.

 

يسألني بعض أصدقائي من أين أنا, فأجيبهم أحيانا: من الجنة. و من لم يصدق أقترح عليه المقاطع التالية لولايتي الأصلية و ...... أهلا بالجميع في رحاب بلاد القبائل عموما و جيجل بالخصوص.

 

 

 

 

 

Partager cet article

Repost 0
Amir Fennour ⴰⵎⵉⵔ ⴼⴻⵏⵏⵓⵔ - dans قصة - نثر
commenter cet article

commentaires

Présentation

  • : Le blog de Amir Fennour
  • Le blog de Amir Fennour
  • : هذه المدونة تحوي مقالات في شتى الميادين التي يهتم بها المدون, من مقالات في العلوم الاجتماعية و التراث الجزائري إلى بعض القصص القصيرة و النصوص النثرية. هي مقالات و نصوص سبق و تم نشرها في مواقع أخرى, لكن الكاتب أعاد جمعها في هذه المدونة إضافة إلى مقالات و نصوص لم تُنشر من قبل
  • Contact

Recherche

Pages

Liens